أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

138

معجم مقاييس اللغه

أميراً « 1 » . ومن هذا الباب الإِمَّرُ الذي لا يزال يستأمِر النّاس وينتهى إلى أمرهم . قال الأصمعيّ : الإمّرُ الرّجل الضعيف الرّأى الأحمق ، الذي يَسمعُ كلامَ هذا [ وكلام هذا « 2 » ] فلا يدرِى بأىِّ شئ يأخُذ . قال : ولستُ بِذِى رَثْيَةٍ إِمَّرٍ * إذا قِيدَ مُستكْرَهاً أَصْحَبَا « 3 » وتقول العرب : « إذا طلعت الشِّعرَى سَحَراً ، ولم تَرَ فيها مَطراً ، فلا تُلْحِقَنَّ فيها إمَّرَةً ولا إمَّراً » « 4 » ، يقول : لا تُرسِل في إبلك رجلًا لا عقل له . وأمّا النمّاء فقال الخليل : الأَمرُ النمّاءُ والبَرَكة وامْرَأَةٌ أَمِرَةٌ أي مباركةٌ على زوجها . وقد أَمِرَ الشَّئُ أي كثُر . ويقول العرب : « من قَلَّ ذلَّ ، ومن أَمِر فَلّ « 5 » » أي من كثُرَ غَلَبَ . وتقول : أمِرَ بنو فلان أمَرَةً « 6 » أي كثُروا وولدَتْ نَعَمُهُم . قال لبيد : إنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا وإِنْ أَمِرُوا * يَوْماً يصيروا للهُلْكِ والنَّفَدِ « 7 » قال الأصمعىّ : يقول العرب : « خيرُ المالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَة ، أوْ مُهْرَةٌ مأمورة » وهي الكثيرةُ الولدِ المبارَكة . ويقال : أمَرَ اللَّه ماله وآمَرَه . ومنه « مُهرةٌ مأمورة »

--> ( 1 ) يقال أمر وأمر وأمر ، بفتح الهمزة وتثليث الميم . ( 2 ) زدتها مطاوعة للسياق . ( 3 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه 156 واللسان ( أمر 92 ) : والرثية : الضعف ، والحمق . وفي الأصل واللسان : « ريئة » صواب روايته من الديوان وأمالي ثعلب 45 واللسان ( 2 : 9 ) . ( 4 ) انظر أمالي ثعلب ص 558 . ( 5 ) بالفاء ، والتي قبلها بالقاف من القلة . وفي اللسان ( 14 : 46 ) بالفاء في الموضعين ، محرف . ( 6 ) في الأصل : « أمارة » صوابه من القاموس ، يقال : أمر أمراً وأمرة . ( 7 ) البيت في ديوان لبيد ص 19 طبع فينا 1880 . وقد أنشده في اللسان ( هبط 300 ) برواية : « يوماً فهم للفناء . . . » . وفي ( أمر 88 ) : « يوما يصيروا للهلك والنكد » . وهذه الأخيرة هي رواية الديوان .